تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

88

تبيان الصلاة

[ نقل كلام المجلسي ره ] ثمّ اعلم أن المحكي من المجلسي رحمه اللّه هو الاشكال في جريان أصالة عدم النقل فيما نحن فيه ، وحاصل كلامه يرجع إلى أنّه بعد الشّك في كون ما في أيدي الناس في هذا الزمان ويطلقون عليه الخزّ هو الخزّ الّذي كان متعارفا في زمن صدور الروايات ، فيكون الحكم بجواز الصّلاة في ما في زماننا من الخزّ مشكل ، لأنّه لا يعلم كون هذا هو ما كان موضوعا لحكم الشارع بجواز الصّلاة فيه ، ولا يكفي هنا أصالة عدم النقل ، لعدم اتصال عرفنا بعرف زمان صدور الروايات ، إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار علمائنا السابقين رضوان اللّه عليهم أيضا ، وحجية أصالة عدم النقل في ذلك ممنوع ، بل الظاهر أنّه غيره ، لأنّ الظاهر من الروايات كون الخزّ هو يموت بخروجه عن الماء ، وما في أيدي الناس يقال : إنّه دابة تعيش في البر ولا تموت بالخروج عن الماء ، إلّا أن يقال : انهما صنفان بري وبحري وتجوز الصّلاة في

--> في الروايات - وإلّا فإن كنا نحن شاكين في ذلك أعنى : في كونه حيوانا بحريا أو برّيا أصلا كنا شاكين في كونه الإبريسم أو الحيوان فمن ، رأس لم نكن عالمين بموضوع حكم الشارع ، لا أن يكون شكنا في كون ما في أيدي الناس في عصرنا هو ما حكم في الأخبار بجواز الصّلاة فيه أم لا . وفي المقام على الفرض بعد فرض كون الخزّ الجائز فيه الصّلاة هو حيوانا بحريا ، وعلى الفرض نرى أنّ ما في أيدي بعض التجار يطلقون عليه الخزّ بلا إشكال ، فأيضا لا نشك في أنّ مرادهم فعلا بالخزّ ما هو في أيديهم ، ولكن لا ندري أنّ ما يطلقون عليه الخزّ فعلا هو متحد مع ما اطلق عليه الخزّ في زمن صدور الروايات أم لا ، فليس شك في النقل وعدمه حتّى يتمسّك بأصالة عدم النقل ، بل الشّك في اتحاد موضوع له الخزّ فعلا مع موضوع له الخزّ سابقا ، فلا مجال لأصالة عدم النقل خصوصا مع ما يقال : من أنّ هذا الخزّ الّذي يكون فعلا هو حيوانا بريا ، فكيف يمكن أن يقال : بكونه متحدا مع الخزّ السابق الّذي هو حيوان بحري ، ثمّ بعد ما قلت ذلك قرره مد ظله ببيان كاف شاف عال ، ولم يرده فلعلّه استرضاه مدّ ظلّه ) . ( المقرر )